سفير سويسرا: نتائج مشروع PAMPAT تجسدت ميدانيًا في عدة جهات تونسية
اختُتم اليوم الأربعاء مشروع ''تعزيز نفاذ المنتجات الغذائية والمنتجات المحلية إلى الأسواق'' (PAMPAT 2)، الذي تنفذه منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية بتمويل من التعاون السويسري، وذلك بحضور عدد من الشركاء المؤسساتيين وممثلي الهياكل الوطنية والدولية.
دعم التنمية الاقتصادية المحلية
وقد بلغت ميزانية المشروع بلغت 3.74 ملايين يورو، وامتدت فترة تنفيذه من جانفي 2020 إلى جوان 2026، بالشراكة مع عدد من الوزارات والهياكل الوطنية المعنية بالتنمية الاقتصادية والفلاحية.
ويمثل هذا الحدث تتويجًا لمسار انطلق منذ سنة 2013 بهدف دعم وتثمين المنتجات المحلية التونسية وتعزيز قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الوطنية والدولية، بالشراكة مع وزارات الفلاحة والصناعة والتجارة، إلى جانب وكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية.
وسلّط اللقاء الضوء على التجارب الناجحة بجهتي نابل والقيروان، باعتبارهما منطقتين نموذجيتين في تثمين منتجات terroir والمنتجات المحلية ذات الخصوصية الترابية، وذلك في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى دعم التنمية الاقتصادية المحلية وخلق فرص الشغل.
تطوير قدرات العديد من المنتجين والمصنعين
وفي تصريح لموزاييك، أكد سفير سويسرا بتونس Josef Renggli أهمية المشروع بالنسبة للتعاون السويسري التونسي، معربًا عن سعادته باستكمال المرحلة الثانية من البرنامج بعد انطلاقه سنة 2013.
وقال إن المشروع ساهم في تطوير قدرات العديد من المنتجين والمصنعين التونسيين، وتحسين جودة المنتجات الغذائية المحلية، بما مكّنها من تعزيز حضورها في الأسواق التونسية والدولية. كما أشار إلى أن الزيارات الميدانية التي قام بها مؤخرًا إلى عدد من الجهات التونسية أظهرت بوضوح الأثر الإيجابي للمشروع على التنمية المحلية ودعم المبادرات الاقتصادية.
وتُعدّ المرحلة الثانية من مشروع PAMPAT امتدادًا للمرحلة الأولى التي نُفذت بين سنتي 2013 و2019، حيث ركّزت على هيكلة وتطوير قطاع المنتجات المحلية في تونس عبر دعم سلاسل القيمة agro-industrielles، وتعزيز علامات الجودة المرتبطة بالمنشأ، وتحسين تموقع وتسويق منتجات terroir.
وخلال المرحلة الأولى، تم العمل خاصة على تثمين الهريسة التونسية تحت علامة “Food Quality Label Tunisia”، إلى جانب دعم تين جبّة الحاصل على تسمية المنشأ المراقبة، والتين الشوكي البيولوجي، فضلًا عن إعداد أول جرد وطني للمنتجات المحلية وإطلاق المسابقة التونسية لمنتجات terroir.
أما المرحلة الثانية، فقد شهدت توسيع مجالات التدخل لتشمل دعم سلاسل جديدة، من بينها مشتقات التمور والطماطم المجففة والرمان، مع مواصلة مرافقة قطاع التين الشوكي. وأسهم المشروع في خلق قيمة مضافة للمنتجات المحلية، وتسهيل نفاذها إلى الأسواق العالمية، فضلًا عن دعم التشغيل والتنمية الترابية.
صلاح الدين كريمي